عندما يصبح الموت أمنية .. شهادات من سجن صيدنايا خلال الثورة

عندما يصبح الموت أمنية .. شهادات من سجن صيدنايا خلال الثورة

غازي عنتاب – تركيا 

28-7-2020

أطلقت “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” كتاب “سجن صيدنايا خلال الثورة السورية: شهادات”. وهو روايات حية لمعتقلين سابقين قضوا فترة احتجازهم في هذا السجن خلال السنوات الأولى للثورة السورية، بالإضافة إلى شهادة شقيقة أحد المعتقلين الذين استشهدوا تحت التعذيب في سجن صيدنايا العسكري.

ربما كان هذا الكتاب هو الأول الذي يروي باستفاضة تفاصيل الحياة في سجن صيدنايا خلال الثورة على لسان ناجين من الموت والتعذيب في ذلك “المسلخ البشري”. وهو يقدم صورة لا تستطيع التقارير الحقوقية أو الدراسات البحثية نقلها إلى الجمهور في الغالب، لشدة تعقيدها ولامتزاجها بمشاعر إنسانية لا يمكن وصفها بالأرقام والصياغات القانونية.

يحاول الكتاب أن ينقل القارئ ليعيش ساعة واحدة من لحظات الرعب والموت في صيدنايا. كما أنه يوثق لحظات استشهاد بعض المعتقلين داخل السجن، ووسائل الإذلال التي يتعمد السجانون ممارستها بعد ذلك لترهيب من بقي حياً بأجساد الأموات. 

يقول دياب سرية، أحد مؤسسي الرابطة ومنسق أعمالها: “عبر هذا الكتاب يذهب بنا الناجون من سجن صيدنايا إلى مكان بعيد، ويجعلونا ندرك معنى أن يصبح الموت أمنية. لا يمكن لأي كلمة في أي لغة أن تصف لحظة واحدة من لحظات الخوف والعذاب في هذا السجن. تخبرنا شهادات الناجين أن النظام حوّل سجن صيدنايا بعد العام 2011 إلى مكان لعقاب الثورة السورية والقتل والتنكيل لكل مشارك فيها ومتعاطف معها ومع ضحاياها. ويأخذ هذا العقاب شكلاً من الوحشية والهمجية غير المسبوقة التي لم نسمع أو نقرأ عنها حتى الآن”.

تنقلنا شهادات الكتاب، بأسلوب بسيط لكنه صادم، إلى عيش لحظات الموت التي عانى منها معتقلو صيدنايا بسبب سياسات التعذيب الممنهج التي يتبعها النظام أو بسبب الجوع أو بسبب انعدام الرعاية الطبية. وهي تصف تفاصيل لا يمكن للإنسان أن يتخيل أنها تحدث في القرن الحادي والعشرين، بالإضافة إلى أنها تذهب بعيداً لتصف لحظات الحلم والأمل. كما يقدم شهادة عن الفظاعات التي ترتكب في مشفى تشرين العسكري، إذ ينقل أحد الشهود كيف أن السجانين هناك يجبرون المعتقلين على قتل زملائهم الأضعف مقابل الإبقاء على حياتهم والحصول على بعض الطعام الإضافي!

رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا منظمة غير حكومية وغير ربحية مسجلة في تركيا، تسعى لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة للمعتقلين على خلفية رأيهم أو نشاطهم السياسي، كما تعمل الرابطة على الكشف عن مصير المختفين قسراً في سوريا بشكل عام وسجن صيدنايا بشكل خاص، تتعاون الرابطة مع اللجان والهيئات الدولية العاملة على التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي وقعت في سوريا للقيام بتحقيقات وجمع الأدلة عن جرائم التعذيب والابادة والجرائم ضد الإنسانية التي وقعت في سجن صيدنايا.

 

تحذير: قد تحتوي بعض الشهادات في هذا الكتاب
على تفاصيل تعذيب عنيفة قد تتسبب بصدمة للبعض.

 

لتحميل الكتاب النسخة العربية يرجى الضغط هنا
لتحميل الكتاب النسخة الانكليزية يرجى الضغط هنا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest