صمود أم سورية

طفولتي

في حي المرجة وسط مدينة حلب كنا نسكن في بيت متواضع، كنت أكبر اخوتي العشرة لذا كنت مثل أمهم لا أذكر من طفولتي سوى بيتنا الفقير والهم الذي تحملته وانا بعمر السادسة حتى وأنا أرى أبي وأمي يبكون من الفقر وضيق الحال رغم أنهم كانوا يعملون بكد، فأبي يعمل في بخ السيارات وأمي خياطة لكن كان الوضع صعباً جداً ونحن نرى  بيت جدي الذين يسكنون فوقنا وأخوة وأخوات أبي الذين ينعمون بحال  جيدة ولكنا محرمون.

لا أذكر من طفولتي سوى بعض بنات الجيران وبعض أصدقاء المدرسة، حتى في مدرستي كنت اساعد آنسة المدرسة وكأني كبيرة منذ طفولتي ومستعدة لحمل المسؤولية والهم، حتى مرحلة الدراسة لم تطل كثيراً فقد تركت مدرستي بعد أربع سنين فقط من دراستي، هذه هي طفولتي لا أذكر يوماً جميلاً حتى الأعياد لم تكن سعيدة في تلك الحالة المادية التي كنا نعيشها، وخصوصاً وأنا أرى ظلم بيت جدي لأبي، فجدي كان يأخذ أجرة منزلنا المتواضع من أبي، ودكان جدي كانت شبة محرمة علينا لنأخذ ما يلزم لبيتنا.

الأم الطفلة

في عمر الرابعة عشر في سنة 2000 تزوجت من ابن عمي الذي يكبرني بأحد عشر سنة، في داخلي كنت أشعر أني طفلة وأشعر بفارق الوعي بيني وبين زوجي ورُزِقت بالأطفال، كنت أبكي مع أطفالي عندما يبكون لأني لا أعرف ما أصنع، وانتقلت لحياة شبيهة بحياتي عند أهلي فقد كنا نسكن في بيت أهل زوجي وكان عددهم كبيراً وزوجي أيضاً كان فقيراً ولا يستطيع أن يقدم إلا القليل، وكان انزعاج أهله من وضعه يشملني فقد كانوا يسيئون معاملتي بسبب وضع زوجي، بعد ست سنوات صار عندي اربع أطفال انتقلنا للعيش في منزل متواضع جداً، لكن شعرت بالاستقلالية فكنت فيما قبل مُحاسبةً على أي شيء (أكلي – نومي – ثيابي ….وكل شيء)بقينا ما يقارب الأربع سنوات ورُزِقت بطفلين فيه بعدها انتقلت للعيش في غرفة  كانت على التراب من أرض استدنا ثمنها لتعمير مستودعات فيها وتأجيرها ،وكنت حاملاً بابني محمود الذي ولدته أثناء الحرب في الشهر العاشر2011

لمتابعة قراءة القصة يرجى الضغط هنا..

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest