الجزء الثالث || عائلة رغيد

معاناة الغربة والحاجة للبقاء في ظل تغيرات مرتقبة للوطن قد تتوارى مع الحياة الزوجية بعض التفاصيل ليكون آثرها مؤلم على المرء

ولا تقتصر على ذاته فقط بل تشمل ايضاً كافة أفراد اسرته مما يترتب عنه دوافع واتجاهات يؤثر على السلوكيات.

زيارات مشروطة رغيد الذي رزقه الله بمولود بعد اعتقاله وزجه في السجون تاركاً زوجته حاملاً في شهرها السابع ،

حيث لم يحظى برؤيته واحتضانه الإ بعد مرور نيف من الزمن، فكان لقاءه مع ابنه وائل في بداية 1997 عندما بلغ الخامسة عشر ربيعاً

والتي اختلطت فيها كل المشاعر بما تعنيه من العبارات والعبارات فلا يمكننا وصفها وصفاً بليغاً مهما سجلناً من مفردات.

وطيلة فترة سجنه زارته اسرته بالسجون المتنوعة التي مكث بها والتي كانت بواقع ثلاثة زيارات بسجون تدمر – صيدنايا –عدرا

والتي كانت اخرها يوم السبت الموافق 24\12\2011. اشترطت بعدها ادارة السجن على رغيد ارتداء اللباس الجزائي كشرط لزيارته وكان رفضه لهم أن تمنع اسرته له بزيارته .

الهجرة القسرية ازدادت معاناة اسرة رغيد بعد الثورة السورية حيث اضطرت للهجرة خارج الوطن في سنة 2013 بعد تلقي تهديد لأبنه وائل من شخص مجهول الهوية

واصفاً إياه بأبن الخائن وفي ظل الأحداث وازدياد حدة الصراع اضطرت الأسرة للهجرة لمصر لفترة ستة اشهر والانتقال بعدها لماليزيا

باعتبارها لا تطلب الفيزا للسوريين. ازدادت معاناة وائل الأبن مع زوجته وخاصة بعد مرض والداته التي اصيب بالتهاب حاد نتيجة التلوث البيئي

” الطقس السئ” والتي تدهورت حالتها وتوفيت في احدى المستشفيات والتي بقيت فيه قرابة اسبوع قبل الحصول على تصريح دفن.

و حالياً وائل اصبح تائها ً بين متطلبات الحياة والانتظار للحصول على تأشيرة خروج لأحدى الدول الأجنبية ليستقر بها مع زوجته وذاته متعلقة بوالده المعتقل ووطنه سوريا الجريج.

Share on facebook
Share on twitter
Share on email
Share on print
Share on telegram
Share on whatsapp